تكتيكات مهمة في مجال كتابة القصص الصحفية

· ahmad · 8 دقيقة قراءة

إن كتابة القصص الصحفية المهمة والمؤثرة أمر ليس سهلاً، فالقراء والمتابعين ينجذبون إلى القصص ذات العناوين الجديدة التي تشدهم لمتابعة قراءة المحتوى حتى النهاية، ولكي يصبح الأمر يسيراً على الصحفيين ممن يعملون في مجال كتابة القصص الصحفية أن يتبعوا مجموعة من النصائح والخطوات التي تجعل قصصهم ملهمة ومؤثرة ومميزة.

ويقترن البحث عن الفكرة ونوع الموضوع الذي تتناوله القصة وطريقة تقديمها إلى الجمهور، بإبداع الصحفي والأدوات التي يستخدمها خلال كتابة قصته.
ولأجل أن نكون مبدعين في كتابة قصصنا يجب علينا أولاً أن نحدد نوع القصة التي نعمل عليها هل هي قصة إنسانية؟ علمية أم استقصائية؟ اقتصادية أم صحية؟ وهكذا ثم نضع الخطوط العريضة للقصة وبعدها نحدد نقاط القوة التي يجب تضمينها للقصة، بعد ذلك علينا إن نسأل أنفسنا مجموعة من الأسئلة لنبدأ العمل بشكل صحيح وهي:
1- من أين نبدأ بالكتابة وكيف ننتهي؟
2- ما هي الزاوية المناسبة للبدء بالقصة؟
3- ما هي الأسئلة التي يجب طرحها للحصول على المعلومات المهمة للقصة؟
4- ما هو الأسلوب الذي يتناسب مع مضمون القصة وأحداثها؟
5- من هو الجمهور المستهدف (المهتم بالقصة)؟
6- لماذا تُعتبر القصة مهمة بالنسبة للجمهور وكيف ستؤثر فيهم؟
7- ما هو الوقت المحدد لإنجاز القصة ومتى وأين سيتم نشرها؟
8- ما هي الوسائط المتعددة التي يمكن استخدامها، وكيف يمكن توظيفها لصالح القصة؟
9- هل سنستخدم عنصر التشويق للقصة قبل نشرها؟ مثلاً الترويج عنها في وسائل التواصل الاجتماعي؟
10- الموقع الذي ستنشر فيه القصة هل هو حيادي ومتابع من قبل الجمهور المستهدف؟ وهل يثقون به؟
بعد أن نجيب أنفسنا على الأسئلة أعلاه ستصبح الخطوات الأولية جاهزة لاختيار موضوع القصة وآليات العمل على كتابته، ثم ننتقل إلى محور مهم آخر وهو اختيار موضوع القصة، أين نجده؟ وكيف نحدده؟
يمكننا الإجابة على ذلك من خلال ملاحظة ومراقبة الأحداث اليومية وما يجري حولنا من وقائع، وحتى نتمكن من تحديد موضوع مميز لقصتنا ولا بأس بأن ننتبه لهذه الأمور:
1- اختيار المواضيع من خلال الحالات والأحداث المجتمعية المحيطة مثلاً المشاكل اليومية المحلية المهمة لطبقة واسعة من المجتمع.
2- أحكام وقرارات المحاكم.
3- متابعة ما ينشر عبر فيسبوك خاصة الصفحات المهمة الموثوق بها ذات المصداقية.
4- متابعة التقارير التلفزيونية.
5- اخبار المستشفيات وأحداث المدارس.
6- ربما تجد موضوع قصتك في الشارع او المقهى أو السوق الشعبي أو في جلسات العشائر التي تفصل في قضايا تحمل بين طياتها قصص مهمة وخطيرة لم تخرج للعلن.
7- حضور الندوات والمؤتمرات والمناظرات والتجمعات المختلفة.
علينا أن نتذكر شيئاً مهماً عند اختيار موضوع القصة وهو أن الزاوية المحددة للكتابة تختلف من صحفي لآخر وبذلك فإنها تختلف في كل مرة تنشر فيها، هذا يعني أنه بالإمكان اختيار موضوع القصة وأن كُتب عنها مسبقاً ولكن يجب أن تكتب عنها من زاوية أخرى وتظهر جوانب مهمة لم يستعرضها صحفي آخر في حال كان موضوع القصة يستحق العناء وإعادة كتابته بحلة جديدة.
بعد أن ننتهي من اختيار أهم محاور القصة وهو (الموضوع) نبدأ بكتابة القصة على شكل مسودة ومن ثم نقوم بتهيئة عناصر القوة والجذب التي سنضيفها إلى القصة والتي تتعلق بالأسلوب القصصي وأيضاً اللمسات الخاصة التي يضعها الكاتب أبرزها:
1- التركيز على وحدة الموضوع وتجنب العموميات.
2- استخدام اللغة البسيطة ذات المفردات الواضحة المحبوكة بشكل رصين.
3-تجنب الكلام الفضفاض غير المهم ويحبذ أن تكون الكتابة على شكل فقرات بحيث ننقل القارئ إلى أرض الواقع ليعيش أحداث القصة.
4- مراعاة اختيار عنوان القصة ويجب أن يكون مختصراً وبارزاً ومعبراً ومؤثراً بنفس الوقت ويفضل اختياره بعد الانتهاء كلياً من القصة.
5- استخدم أدلة مهمة أو الإشارة إلى تجارب مؤثرة من واقع الحياة كان تكون مواقف حقيقة حدثت مؤخراً أو مشاهد حية.
6- استخدام مقتبسات مؤثرة لكتاب ملهمين أو شخصيات معروفة.

7- بعد سلسلة من الأحداث من المهم أن تشتمل القصة على عنصر المفاجأة وأن يكون موزعاً بشكل متوازن بين الأحداث من البداية وحتى النهاية.

8- من المهم جداً مراجعة القصة عدة مرات بعد الانتهاء منها وتعديلها بالقدر الكافي، ففي كل مراجعة وتعديل تصبح القصة متكاملة ورصينة.
9- من المهم جداً اختيار مجموعة من الصور وتحضير مقطع فيديو لتضمينه إلى القصة وهنا يجب مراعاة بعض الملاحظات في اختيار الصور أهمها:
–         أن تكون الصور واقعية معبرة لموضوع القصة وأحداثها.
–         تضمين الصور أسفل فقرات القصة ذات الأحداث المهمة كنوع من التجسيد الواقعي للمعلومات المذكورة داخلها.
–         كتابة جملة إيضاحية مع كل صورة من كلمتين أو ثلاث.
–         أن تكون الصور واضحة ذات دقة عالية ويفضل أن يلتقطها الكاتب بنفسه أو بمساعدة مصور متمرس.
–         أن تكون الصور ذات طابع إنساني عاطفي كاشف لمحتوى الأحداث خاصة في القصص الإنسانية.
–         تجنب العبث بالصور باستخدام برامج الفوتوشوب.
–         إذا لم تكن تمتلك مهارات التصوير الفوتوغرافي يمكن مراجعة هذه النصائح المساعدة من BBC.

شاهد صوراً قديمة مؤثرة وثقت قصص إنسانية وذكريات عالمية.

أما الفيديو المرفق مع القصة فهو مهم جداً ويفضل ألا تزيد مدته على ثلاث دقائق مع مراعاة هذه الملاحظات:
–         التأكد من وجود بطاريات إضافية وأدوات متكاملة نظيفة من الأتربة قبل الخروج إلى رحلة التصوير.
–         استخدم أعلى دقة في الكاميرا.
–         مراعاة الإضاءة قبل البدء بالتصوير
–         التأكد من جودة الصوت واستخدام جهاز إيصال الصوت الصغير الخارجي (مايك).
–         التقاط أكثر من زاوية مع التركيز على تصوير نقاط القوة التي تضمنتها القصة المكتوبة.
–         تصوير الأجواء العامة المحيطة بالقصة.
وهناك مجموعة من النصائح توفرها مدرسة الابداع العربية ” csa ” يمكن الاطلاع عليها والاستفادة منها.

أخيراً كيف تسوق لقصتك؟
بعد الانتهاء من كتابة القصة ونشرها في الموقع المحدد يمكن تسويقها بشكل واسع إلى الجمهور من خلال العديد من خلال مجموعة من الخطوات أبرزها:
–         شاركها من الموقع الأصلي الذي نشرت فيه.
–         أعد نشرها من خلال وسائل مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك، تويتر، انستغرام أو أي وسيلة مؤثرة في بلدك.
–        تحدث عنها بين أصدقائك وزملائك.
–   اطلب من الأصدقاء مشاركتها عبر مواقعهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وعمم نشرها في صفحات فعالة ذات شعبية واسعة ومولها بالقليل من المال عند الحاجة.
–         أرسل القصة إلى وسائل إعلام مختلفة باستخدام البريد الإلكتروني.
–         اطلب من زملائك العاملين في وسائل إعلام أن يعيدوا نشرها.
–         تحدث عن جزء من فقراتها في برامج إذاعية مع الإشارة إلى موقع نشرها.

المصدر: شبكة الصحفيين الدوليين